لماذا تختار مجموعة شفاء
- رعاية سرية وغير قضائية
- محترفون خبراء ومتعاطفون
- نهج شامل
- بيئة ترحيبية وشفائية
الإدمان: تعريفه، وأنواعه، وهل يمكن علاجه؟
الإدمان هو اضطراب مزمن ومعقد يُصنّف ضمن اضطرابات الدماغ والسلوك، ويؤثر بشكل مباشر على نظام المكافأة العصبي والوظائف التنفيذية المسؤولة عن اتخاذ القرار وضبط الاندفاع. ولم يعد يُنظر إليه على أنه مجرد ضعف في الإرادة، بل كحالة طبية تتطلب فهماً علمياً وتدخلاً علاجياً متكاملاً.
برامج علاج الإدمان في مجموعة شفاء
كيف يحدث الإدمان؟
يحدث الإدمان نتيجة تغيّرات بيولوجية ونفسية معقّدة في الدماغ، خصوصًا في مسارات المكافأة والتحفيز المرتبطة بإفراز مادة الدوبامين. فعند تعاطي مادة إدمانية أو تكرار سلوك إدماني، يرسل الدماغ إشارات قوية مرتبطة بالمتعة أو الراحة أو الهروب من التوتر، مما يولّد شعورًا مؤقتًا بالنشوة أو التحسن النفسي.
ومع التعرض المتكرر لهذا المثير، يبدأ الدماغ في التكيّف عبر تقليل حساسيته للدوبامين، فتظهر ظاهرة التحمّل؛ حيث لا يعود التأثير السابق يتحقق بنفس الجرعة أو نفس التكرار، فيحتاج الفرد إلى كمية أكبر أو سلوك أكثر تكرارًا للحصول على الإحساس ذاته. وهنا تبدأ دائرة إدمان السلوك بالتشكل، إذ يصبح الشخص مدفوعًا بالرغبة الملحّة لا بالاختيار الواعي فقط.
في المقابل، تتراجع القدرة على الاستمتاع بالأنشطة اليومية الطبيعية مثل العلاقات الاجتماعية، العمل، الدراسة، الهوايات أو الرياضة، ويشعر الشخص بالملل، ضعف الدافعية، التوتر أو الفراغ النفسي. وعند التوقف، قد تظهر أعراض الانسحاب الجسدية أو النفسية، مثل القلق، العصبية، اضطراب النوم، انخفاض المزاج، أو الرغبة الشديدة في العودة للتعاطي أو السلوك الإدماني.
لذلك لا يُعد الادمان مجرد عادة سيئة أو ضعف إرادة، بل هو اضطراب يحتاج إلى فهم علمي، علاج نفسي، تأهيل سلوكي، ودعم متخصص يساعد الشخص على كسر دائرة الإدمان، الوقاية من الانتكاس، واستعادة التوازن النفسي والسلوكي تدريجيًا.
أنواع الإدمان
يشمل الإدمان أنواعاً متعددة، منها الإدمان على المواد مثل: الكحول، والنيكوتين، والمخدرات، وكذلك المواد الأفيونية وغيرها، إضافة إلى الإدمان السلوكي كإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وجميعها تشترك في تأثيرها على نفس الدوائر العصبية. كما تلعب العوامل النفسية والبيئية دوراً مهماً في نشوء الإدمان، مثل التوتر المزمن، القلق، الاكتئاب، والتعرض للصدمات.
هل يمكن علاج الإدمان؟
رغم طبيعته المعقدة فإن العلاج ممكن. إذ يمتلك الدماغ قدرة على التعافي تُعرف بالمرونة العصبية، تسمح بإعادة تنظيم الشبكات العصبية مع مرور الوقت، ولكن هذا قد يستدعي جلسات علاج طويلة الأمد. حيث يعتمد علاج الإدمان على مقاربة متعددة المحاور تشمل العلاج النفسي والجسدي، والتدخل الدوائي عند الحاجة، والعلاج السلوكي والدعم الاجتماعي، بهدف استعادة التوازن الوظيفي وتحسين جودة الحياة.
الخطة العلاجية المتكاملة
في مجموعة شفاء الطبية، نؤمن بأن كل إنسان يستحق خطة علاجية خاصة به، لهذا نبدأ رحلتنا بفهم الحالة بدقة، ثم ببناء برنامج متكامل يجمع بين الدعم النفسي والعلاج الطبي. كل ذلك في بيئة آمنة وسرية تمامًا، بإشراف مباشر من خبراء في الطب النفسي وعلاج الإدمان.
أولًا: الإقامة في المستشفى، والخدمات الأساسية:
إقامة داخل المستشفى مريحة وآمنة تتيح لك الاستقرار التدريجي مع متابعة مكثفة ودائمة من الفريق الطبي.
ثانيًا: الفحوصات والتقييمات الطبية والنفسية، والاختبارات العصبية:
تشمل الخطة تقييماً سريرياً من الطبيب النفسي إلى جانب فحوصات متقدمة تعطي صورة شاملة عن الحالة، مثل: تخطيط الدماغ الكمي QEEG. الرنين المغناطيسي MRI، وغيرها.
ثالثًا: العلاج النفسي والسلوكي والاجتماعي، والعلاجات التكميلية:
كما تشمل الخطة جلسات علاج نفسي، يُوظّف فيها الفريق العلاجي أساليب متعددة ومثبتة علميًا، تُختار بما يناسب كل حالة، من بينها: – العلاج المعرفي السلوكي. – العلاج الجدلي السلوكي. – العلاج الديناميكي والتحليلي، وغيرها.
رابعًا: المتابعة الطبية والإدارية
يزور رئيس القسم كل مريض أسبوعيًا لمراجعة مساره العلاجي وتعديل الخطة إن لزم، بما يضمن أن كل خطوة تسير في الاتجاه الصحيح.